مصطفى النوراني الاردبيلي
158
قواعد الأصول
وأورد عليه الشيخ ( ره ) بما حاصله : ان الاجزاء فيها جهتان جهة اخذها بشرط لا وبهذه الملاحظة تكون اجزاء ومقدمة على الكل وجهة اخذها لا بشرط وبها تكون متحدة مع المركب وعينه كما ذكر ونظير ذلك الهيولى والصورة فإنهما قد يؤخذ ان بشرط لا وقد يؤخذ ان لا بشرط وإذا ثبت فيها جهتان - متغايرتان ، فيمكن ان يتعلق بها الوجوب النفسي بملاحظة الجهة الثانية والوجوب الغيري بملاحظة الجهة الأولى « 1 » وأورد على الشيخ في أجود التقريرات ص 217 بان اخذ الجزء لا بشرط مرة وبشرط لا أخرى منحصر بالاجزاء الطولية التي يكون أحد الجزءين قوة ومادة والجزء الآخر فعلية وصورة فلا محالة ، يكون بينهما الاتحاد في الوجود فيكون لحاظ كل منهما لا بشرط اعني به لحاظ كل من الجزءين على ما هو عليه من اندكاك أحدهما في الآخر واتحاده معه في الوجود مصححا لحمل أحدهما على الآخر وحمل كل منها على المركب كما في الجنس والفصل ولحاظ كل منهما بشرط لا اعني به قصر النظر على حد القوة بما هي أو الفعلية بما هي موجبا لعدم صحة الحمل كما في الهيولى والصورة ثم انصف أخيرا بان ما ذكرناه من التقدم والتأخر وان كان صحيحا بالنظر إلى لحاظ الجزء والمركب في نفسيهما إلّا انه لا يصحح اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري الذي ملاكه توقف أحد الوجودين على الآخر وبما انه ليس في مفروض الكلام مغايرة بين الوجودين ، فلا يعقل ترشح الوجوب الغيري المتعلق بالاجزاء من الوجوب النفسي المتعلق بالمركب الذي هو نفس الاجزاء في الخارج على الفرض ثم إن الثمرة المترتبة على عدم اتصاف الاجزاء بالمقدمية هي انحلال العلم الاجمالي بين الأقل والأكثر إلى متيقن تفصيلا ومشكوك بدوا كما لو علمنا بوجوب أحد الأمرين الأقل أو الأكثر ، فعلى القول بعدم اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري فالعلم الاجمالي بوجوب أحدهما وجوبا نفسيا ينحل إلى علم تفصيلي متعلق بوجوب الأقل وشك بدوي ، متعلق بوجوب الأكثر وح تجرى البراءة في الزائد واما على القول باتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري فما ادعى وجها
--> ( 1 ) تقريرات الشيخ ( قده )